الشيخ محمد علي الأنصاري
356
الموسوعة الفقهية الميسرة
- بمعنييه - يقال في استظهار النفساء أيضا « 1 » . راجع : نفاس . رابعا - استظهار المسلوس والمبطون ذكر جماعة من الفقهاء بعد بيان وجوب الاستظهار على المستحاضة وجوب الاستظهار على المسلوس والمبطون بصورة استطرادية « 2 » . والمراد من المسلوس : من كان به سلس البول ، وهو استرساله وعدم استمساكه لمرض ، ومن المبطون : من كان عليل البطن ، ويشتكي بطنه « 3 » ، ولعلّ المراد منه ، من لم يتمكّن من أن يمسك نفسه ، ويمنع من خروج الريح أو الغائط ، كالمسلوس . ومهما كان فقد الحق بهما من يتقاطر منه الدم أيضا . وكيفية استظهار هؤلاء هو : أن يشدّوا على أنفسهم ما يمنع من تعدّي النجاسة ، وقد ورد في خصوص المسلوس وما شابهه : أن يجعل قطنا في كيس ويجعل ذكره فيه ويعلّقه على نفسه ، فقد ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم ، إذا كان حين الصلاة اتّخذ كيسا ، وجعل فيه قطنا ، ثمّ علّقه عليه ، وأدخل ذكره فيه ، ثمّ صلّى . . . » « 1 » . ويأتي الكلام عن أحكام المسلوس والمبطون في العنوانين أنفسهما . والاستظهار هنا بمعنى التحفّظ والاحتياط . خامسا - الاستظهار في الوضوء والغسل ذكر جملة من الفقهاء : أنّه يستحبّ الاستظهار في الغسل والوضوء بمعنى إمرار اليد على البشرة ، وفتح العين عند غسل الوجه ؛ ليصل الماء إلى أطراف العين - وليس المراد وصوله إلى نفس العين ؛ لما فيه من المشقّة والضرر المنفيّين شرعا - وتخليل ما يصل إليه الماء بدون التخليل ، كالشعر الخفيف ، ومعاطف الاذنين ، والإبطين ، والسرّة ، وما تحت ثدي المرأة ، ونحو ذلك .
--> ( 1 ) انظر : المستمسك 3 : 460 ، وتحرير الوسيلة 1 : 56 ، كتاب الطهارة ، فصل في النفاس ، المسألة 5 ، والتنقيح 7 : 246 - 251 ، إلّا أنّ السيّد الخوئي استشكل في كلية قاعدة الاشتراك بين الحيض والنفاس ، ولذلك قال بوجوب الاستظهار - بمعنى الاختبار - في حقّ الحائض ، ولم يقل به في حقّ النفساء . هذا في التنقيح إلّا أنّه صرّح في المنهاج بوجوب الاستظهار - بمعنى الاختبار - على النفساء أيضا ، انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 71 ، كتاب الطهارة ، النفاس ، المسألة 257 . ( 2 ) انظر : الحدائق 3 : 307 ، والجواهر 3 : 350 . ( 3 ) انظر : المصباح المنير ، والقاموس المحيط ، ولسان العرب : « سلس » و « بطن » . 1 انظر الوسائل 1 : 297 ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأوّل .